ميرزا حسين النوري الطبرسي

305

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

فليقل عند النوم الخ فتأمل . الثالثة : النشاط والانبساط في حال القيام للصلاة كما أشار اليه الفاضل المذكور ؛ فإنه مما ندب اليه الشرع بل هو روحها ، وبه يحصل الحضور والإقبال فيها قال اللّه تعالى : لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى ففي الكافي بسنده عن أبي اسامة زيد الشحام قال : قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) قول اللّه عز وجل : لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ؟ فقال سكر النوم وفيه باسناده عن زرارة قال أبو جعفر ( ع ) : ان اللّه نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة وهم سكارى ، يعني سكر النّوم وعن العياشي عنه ( ع ) : لا تقم إلى الصلاة متكاسلا ولا متناعسا ولا متثاقلا ، فانّها من خلل النفاق ، فان اللّه نهى المؤمنين ان يقوموا إلى الصلاة وهم سكارى يعني في النوم ، وعن الحلبي عنه ( ع ) قال : سكر النوم ، وعن الحلبي قال سألته عن قول اللّه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ « 1 » قال : لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ، يعني سكر النوم يقول : وبكم نعاس يمنعكم أن تعلموا ما تقولون في ركوعكم وسجودكم وتكبيركم ؛ وليس كما يصف كثير من الناس يزعمون أن المؤمن يسكر من الشراب والمؤمن لا يشرب مسكرا والخروج عن محذور النهي المذكور وعدم الابتلاء بتبعته يتوقف على ترك ما يدعو إلى كثرة النوم من كثرة الأكل والشرب وسائر المنومات ، والنوم بقدر الضرورة التي تأتي إليها الإشارة . الرابعة : ان يتوسل به إلى حفظ الجوارح والقلب عن الوقوع في المعصية إذا اجتمعت أسبابها ، وتعسر أو تعذر التخلص منها الا بالنوم ، وقد مرّ في صدر الكتاب ما ينبغي مراجعته ، قال الصادق ( ع ) : نم نوم المعتبرين ولا تنم نومة الغافلين ، فانّ المعتبرين من الأكياس ينامون استراحة ولا ينامون استبطارا « 2 » وانو بنومك تخفيف مئونتك على الملائكة ، واعزل النفس عن شهواتها إلى أن قال ( ع ) : واني لا اعلم لأهل زماننا هذا شيئا إذا أتوا بهذه

--> ( 1 ) النساء : 42 . ( 2 ) كأنه من البطر بمعنى شدة النشاط .